محمود بن أبو الحسن النيسابوري
23
وضح البرهان في مشكلات القرآن
( سورة الكهف ) « 1 » الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ( 1 ) قَيِّماً « 2 » ( 2 ) أي : أنزل الكتاب قيّما على الكتب كلها . وقيل : مستقيما ، إليه يرجع ، ومنه يؤخذ . وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً . أي : عدولا عن الحق والاستقامة . كَبُرَتْ كَلِمَةً . ( 5 ) أي : كبرت الكلمة كلمة . نصب على القطع « 3 » . باخِعٌ نَفْسَكَ . ( 6 )
--> ( 1 ) أخرج أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن أبي الدرداء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجّال » . المسند 6 / 446 ، ومسلم 809 ، وأبو داود 4323 ، والترمذي 2888 . - وأخرج الحاكم 1 / 565 وصححه والبيهقي والطبراني والضياء . عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ سورة الكهف كانت له نورا من مقامه إلى مكة ، ومن قرأ عشر آيات من آخرها ، ثم خرج الدجّال لم يضرّه » . انظر شرح السنة 4 / 469 . ( 2 ) الوقف على « عِوَجاً » حسن ، ثم تبتدىء « قَيِّماً » أي : أنزله قيّما . ( 3 ) قال العكبري : كلمة : تمييز ، والفاعل مضمر . وكبر : بمعنى بئس ، فالمحذوف هو المخصوص بالذم .